الشيخ السبحاني

371

كليات في علم الرجال

فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما وقد سئل عن كتب بني فضال ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منه ملأى ؟ فقال صلوات الله عليه : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " ( 1 ) . وروى أيضا عن سلامة بن محمد قال : " أنفذ الشيخ الحسين بن روح كتاب التأديب ( 2 ) إلى قم ، وكتب إلى جماعة الفقهاء بها فقال لهم : انظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شئ يخالفكم ؟ فكتبوا إليه : إنه كله صحيح ، وما فيه شئ يخالف ، إلا قوله " الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام " و " الطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع " ( 3 ) . قال العلامة المجلسي : " أما جزم بعض المجازفين بكون جميع الكافي معروضا على القائم عليه السلام ، لكونه في بلد السفراء فلا يخفي ما فيه ، نعم عدم انكار القائم وآبائه صلوات الله عليه وعليهم عليه وعلى أمثاله في تأليفاتهم ورواياتهم مما يورث الظن المتاخم للعلم بكونهم عليهم السلام راضين بفعلهم ومجوزين للعمل بأخبارهم " ( 4 ) . تقييم العرض على وكيل الناحية ثم إن الشيعة عرضت كتب الشلمغاني على الشيخ أبي القاسم وكيل الناحية لأجل ، درايته بالحديث وتعرفه على كلمات الأئمة عليهم السلام ، ولأجل ذلك لما عرض عليه كتاب التكليف قال : " ما فيه شئ إلا وقد روي عن الأئمة إلا موضعين أو ثلاثة " لا لأجل عرضه على القائم عليه السلام ، حتى أنه قد أنفذ الكتاب نفسه ( التأديب ) إلى فقهاء قم ، والتمس نظرهم فيه ، فكتبوا في حقه ما عرفته ، فإذا كان عرض الكتاب على الشيخ أبي القاسم لأجل

--> ( 1 ) كتاب الغيبة : الصفحة 239 240 طبعة النجف . ( 2 ) هذا الكتاب لنفس الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، راجع الذريعة : ج 3 ، الصفحة 210 . ( 3 ) الغيبة للطوسي : الصفحة 240 طبعة النجف . ( 4 ) مرآة العقول : ج 1 مقدمة المؤلف ، الصفحة 22 .